تابعنا
الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



تتنوَّع الصفات التي يجب أن تتوافر لدى المترجم الناجح، والجميع يعلم أن كل مهنة يلزمها سمات مُعيَّنة، وهي التي تُحدِّد جودة المُخرجات الخاصة بتلك المهنة، ويُعلِّمنا النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه"، صدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذلك الحديث جامع، ويُمكن أن يمثل قانونًا للعمل بمفهومه العام، والمعنيُّ هناك بالإتقان التميُّز والرُّقي، ولا يتأتَّى ذلك إلا عن طريق صفات معينة، وهو ما سوف نتعرَّف عليه من خلال الإجابة عن سؤال: ما أبرز الصفات التي يجب أن يتحلَّى بها المترجم الناجح؟ وفي الجزء التالي من المقال سوف نُفصِّل إجابة لسؤال: كيف تُصبح مُترجمًا مُحترفًا في اللغة الإنجليزية؟ 

ما أبرز الصفات التي يجب أن يتحلى بها المترجم الناجح؟

•  إتقان اللغة المترجم الأصلية والمستهدفة: يُعَدُّ إتقان اللغة الأصلية والمستهدفة من أبرز السمات التي يجب أن تتوافر في المترجم الناجح، وخاصة إلمام المترجم باللغة العربية التي تزخر بآلاف المفردات المعبرة وبوفرة عن المعاني الأجنبية، ولا معنى لمعرفة المترجم وإلمامه باللغة الأصلية، وفي الوقت ذاته لا يتوافر لديه المعرفة بالقواعد النحوية والإملائية للغة العربية، فبالتأكيد سوف يُصيب العمل القصور.

•  المهارة في التخصص المطلوب: هناك كثير من أنواع الترجمة، ومن أشهرها الترجمة العلمية، والترجمة الطبية، والترجمة السياسية، والترجمة القانونية، والترجمة التقنية... إلخ، ويجب على المترجم الناجح أن يكون ضليعًا في التصنيف المطلوب، ومن المفضل أن يكون دارسًا لذلك التخصص ومُتعمِّقًا فيه في المرحلة الجامعية.

 

•  السرعة في إنجاز مهام الترجمة: يُعَدُّ عُنصر السرعة من أبرز الصفات التي يجب أن تتوافر في المترجم الناجح، وخاصة في ظل إسناد أعمال كبيرة، ومن ثم تلبية متطلبات العُملاء في الأوقات التي يتم تحديدها سلفًا دون تأخير.

 

•   امتلاك الحصيلة اللغوية: من بين صفات المترجم الناجح أن تكون لديه حصيلة لغوية كبيرة، سواء في اللغة المترجم منها، أو إليها، والهدف هو وضع صياغة دقيقة لما تتم ترجمته، فعلى سبيل المثال في حالة ترجمة نص أدبي فإن الأمر يتطلب توضيح الجماليات في ذلك النص، وإيصالها إلى القارئ وبلُغته، وليس مجرد ترجمة لمفردات مصفوفة دون وجود أي معانٍ بلاغية.

 

•  الاطلاع على ثقافة دولة المؤلف: لكل لغة ثقافتها، وقد تختلف تلك الثقافة أيضًا من دولة لأخرى ناطقة بذات اللغة؛ فعلى سبيل المثال فإن اللغة الأم في بريطانيا هي اللغة الإنجليزية، ونفس الأمر في أمريكا، ولكن تختلف ثقافة كل من الدولتين، لذا وجب على المترجم الناجح أن يكون مطلعًا على ثقافة دولة المؤلف؛ فإن لذلك تأثيرًا كبيرًا في عملية الترجمة بأسلوب احترافي.

 

•  فهم النصوص بأسلوب منطقي: يجب على المترجم أن يفهم مكنون النصوص، وينظر إليها نظرة شاملة، ويجب ألا يتبع طريقة الترجمة الحرفية التي تؤدي إلى خروج النص دون روح، وذلك الأمر ينبع من امتلاك المترجم للثقافة المعلوماتية المتنوعة.

 

•   الأمانة في الترجمة والنقل: الترجمة من بين الوظائف التي تتطلب أمانة، وخاصة في ظل عدم إلمام مُتلقِّي تلك الخدمة باللغة المطلوب الترجمة منها، لذا يتطلب الأمر مصداقية في التعامل، وتقديم الخدمة على النحو الأمثل، وعلى رأس ذلك الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، أو العكس، ويجب توخِّي الحذر، وخاصة في الوقت الحالي الذي كثر فيه مدَّعو العلم والنبوغ في مجال الترجمة، ومن هذا المنطلق وجب اللجوء إلى من لديهم سُمعة طيبة في الترجمة، والسؤال والتَّحرِّي المُسبق عن ذلك.

 

• الخبرات السابقة: تُعتبر الخبرات السابقة من بين الصفات التي يجب أن توجد في المترجم الناجح، من المؤكد أن من يعمل في مضمار الترجمة منذ 10 سنوات مثًلا لديه قدرة أكبر عمن يعمل لمدة سنتين، وتلك الخبرات فارقة في أعمال الترجمة، وتُتيح للمترجم إخراج النص المترجم بالصورة المطلوبة.

 


شاركنا

جميع الحقوق محفوظة للمصادر الأصلية للمواد المنشورة

ونرحب بتلقي اسهامتكم والإنضمام إلى فريق التحرير والترجمة بالمجلة